الشيخ عباس القمي
468
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ورواها الشيخ الصدوق رحمه اللّه والطوسيّ والمفيد ( رضي اللّه عنهم أجمعين ) في ( معاني الأخبار ) و ( العلل ) و ( أمالي الطوسيّ ) و ( الإرشاد ) ، ورواها ابن الجوزي وابن عبد ربّه وأبو علي الجبائي وابن الخشّاب والحسن بن عبد اللّه العسكريّ ، وكثير منها صنّفت قبل الرضيّ . وقال صاحب القاموس : الشقشقة بالكسر شيء كالريّة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، والخطبة الشقشقيّة العلويّة ل قوله عليه السّلام لابن عبّاس لمّا قال له لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت : يا بن عبّاس هيهات ، تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت . وقال ابن الأثير في لفظ الشقشقة : ومنه حديث عليّ عليه السّلام في خطبة له : تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت ، وشرح كثيرا من ألفاظها . وحكى ابن أبي الحديد عن شيخه مصدّق الواسطي انّه قال : قلت لابن الخشّاب : انّ كثيرا من الناس يقولون انّها من كلام الرضيّ ، فقال لي : أنّي للرضيّ ولغير الرضيّ هذا النّفس وهذا الأسلوب قد وقفنا على رسائل الرضيّ وعرفنا طريقته وفنّه في الكلام المنثور ، ثمّ قال : واللّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب قد صنّفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرف انّها خطوط من هي من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضيّ . وقال ابن ميثم رحمه اللّه : وجدت هذه الخطبة بنسخة عليها خطّ الوزير أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات وزير المقتدر باللّه وذلك قبل مولد الرضيّ بنيّف وستّين سنة « 1 » . كلام المجلسي في انّ أبا الفتح الفضل بن جعفر بن فرات الوزير صحّح طريق الخطبة الشقشقيّة « 2 » .
--> ( 1 ) ق : 8 / 15 / 161 ، ج : - . ( 2 ) ق : 13 / 21 / 82 ، ج : 51 / 312 .